ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا تَشْتَرِ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ شَيْئاً إِلَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ ذِمَّةٌ فَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ
و قال في الدروس: و لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام
عليه السلام، سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما، نعم حال الغيبة ينفذ ذلك. و أطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ. و قال ابن إدريس: إنما
يباع و يوهب تحجيرنا و بناؤنا و تصرفنا لا نفس الأرض [١]. الحديث الثاني:
و قال في القاموس: السواد الشخص، و المال الكثير، و من البلد قرأها و رستاق العراق [٢].
قوله عليه السلام: إلا من كانت له ذمة أي: إلا أن تشتري ممن له ذمة، أي صالحوا على أن يكون الأرض لهم لا للمسلمين. أو المعنى أنه يجوز لأهل الذمة الشراء، لأنه يعطي الجزية كما كان يعطي البائع بخلاف المسلم، و هذا أظهر، و لذا قال بعض الأصحاب: إذا اشترى المسلم أرض أهل الذمة يعطي المسلم ما قرر من الجزية على الأراضي. و قيل:
أي إلا من كانت له ذمة، أي عهد و كفالة، يعني إذا ضمنها للمسلمين، و لا يخفى بعده.
و قال الفاضل الأسترآبادي: أي من قبل الجزية من أهل الكتاب، فإن أرضه
[١]الدروس ص ٣٣١.
[٢]القاموس ١/ ٣٠٤.